محمد بن علي الصبان الشافعي
270
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تضف أوجب ) لأن أصلها المعرفة فلم تكن بمنزلة الحرف الأصلي اللازم أبدا كما هي في نحو : اليسع كما تقدم ، فتقول : يا صعق ويا أخطل وهذه عقبة أبلى ومدينة طيبة . ومنه : « 124 » - أحقا أن أخطلكم هجانى ( شرح 2 ) ( 124 ) - صدره : ألا أبلغ بنى خلف رسولا قاله النابغة الجعدي قيس بن عبد اللّه ، أو عبد اللّه بن قيس ، أو حبان بن قيس ، عاش مائتين وأربعين سنة وفد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو من قصيدة من الوافر يهجو بها الأخطل النصراني حين هجاه الأخطل . وألا للتنبيه ، وأبلغ أمر من الإبلاغ ، وبنى خلف مفعوله وهم رهط الأخطل ، وهم من بنى تغلب . ويروى بنى جشم وهي أيضا قبيلة . قوله : ( رسولا ) حال من الفاعل ، أو اسم للمصدر بمعنى الرسالة فيكون مفعولا ثانيا ، والهمزة في أحقا للإنكار التوبيخى ، وانتصاب حقا على أحد وجهين : إما ظرف مجازى التقدير أفي حق هجانى أخطلكم وإليه ذهب سيبويه ، وإما صفة لمصدر محذوف أي أهجانى أخطلكم هجوا حقا ، وإليه ذهب المبرد . والشاهد في أخطلكم لأنه علم بالغلبة على غياث بن غوث النصراني الشاعر المشهور ، فلما نكره نزع منه الألف واللام وأضافه إلى قبيلته ليعرفه بهم ، وأن بالفتح في محل الرفع على الابتداء وخبره قوله أحقا . والتقدير أفي حق هجو أخطلكم إياي . ( / شرح 2 )
--> ( 124 ) - هذا عجز بيت من الوافر وصدره : ألا أبلغ بنى خلف رسولا وهو للنابغة الجعدي في ديوانه ص 164 ، وتخليص الشواهد ص 176 ، وخزانة الأدب 10 / 273 ، 277 ، والكتاب 3 / 137 ، والمقاصد النحوية 1 / 504 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 353 ، وهمع الهوامع 1 / 72 .